|
|
|
|
|
|
| |
|
|
| |
|
|
تراجع عدد المقلعين عن التدخين من بين مرضى "الحسين للسرطان" إلى 18 %
خالفت نتائج أول دراسة علمية أعدها مركزالحسين للسرطان، توقعات خبراء في مجال الأورام السرطانية، حول إقلاع مصابين بالسرطان عن عادة التدخين بنسبة كبيرة، رغم تعرضهم لمدة 12 شهرا متواصلا، لكافة أنواع العلاجات العالمية الحديثة المضادة للنيكوتين.
ولم تنخفض نسبة الإقلاع عن التدخين بين المصابين بالسرطان في المركز سوى 18%، في حين كانت النسبة في الشهور الثلاثة الأولى مرتفعة، إذ بلغت 24%، بحسب رئيس قسم الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة الدكتور فراس الهواري.
واعتبر الهواري أن المصابين بالسرطان أكثر فئة تمتلك دافعا كبيرا لترك التدخين، وبخاصة، أن علاجهم الكيماوي والإشعاعي يتأثر بالتدخين.
وعزا عدم إقلاع هذه الفئة عن التدخين الى تعرض أصحابها للتدخين السلبي في الأماكن العامة وفي منازلهم بنسبة 30%، وأن 8% منهم يحمل نظره تشاؤمية بسبب إصابتهم بالسرطان من دون أن يجدوا الدافع للإقلاع عنه، فضلا عن 21% منهم عجزوا عن التعامل مع الأعراض الانسحابية للنيكوتين.
ودعا الهواري خلال مؤتمر صحافي، بمناسبة احتفالات المملكة باليوم العالمي للسرطان الذي صادف أمس، وحمل شعار "حتى السرطان يمكن الوقاية منه"، إلى تفعيل قوانين منع التدخين في الأماكن العامة، واستمرار حملات التوعية لمكافحته، باعتباره نوعا من أنواع الإدمان.
وأكدت الدراسة التي أجريت على 150 مريضا مدخنا ومصابا بالسرطان، ونفذها فريق من الباحثين الأردنيين في قسم مكافحة التدخين بالمركز على أنه يمكن السيطرة على 60% من أمراض السرطان عن طريق الكشف المبكر، واتباع أسباب الوقاية البسيطة، كالامتناع عن التدخين واتباع نمط غذائي صحي، وممارسة الرياضة باستمرار.
إلى ذلك، تطرق استشاري أمراض الدم والأورام الدكتور صلاح عباسي خلال المؤتمر، الى أحدث العلاجات العالمية المستخدمة في المركز، كزراعة الخلايا الجذعية لمرضى النخاع العظمي، والعلاجات الموجهة التي تستهدف الخلايا السرطانية المصابة، وتحافظ على الطبيعية غير المصابة فيها.
وأشار عباسي الى أن أحدث تقرير لمركز أبحاث السرطان الأميركي أثبت أن السمنة تزيد احتمالية حدوث السرطان، لافتا الى أن 9% من سرطانات القولون، و21% من سرطانات الحويصلة الصفراوية و24% من سرطانات الكلية و28% من سرطان البنكرياس و35% من سرطان المريء و49% من سرطان الرحم، سببها السمنة المفرطة.
وأعلن عباسي بالاستناد الى الدراسات والأبحاث، إمكانية علاج سرطان الرئة لدى كل مريض، وفقاً لصفاته الجينية، وطبيعة الأنسجة، عن طريق فحص جديد مستقبل (EGFR)، مما يزيد من احتمالية الاستجابة للعلاج والشفاء.
وأشار الى وجود أدوية مستهدفة جديدة تستخدم في علاج السرطان مثل (Erlotinib وGefitinib وPemetrexed)، يمكنها استهداف مستقبلات خاصة في الخلية السرطانية عند مرضى معينين، مما يؤدي الى زيادة الاستجابة بنحو 60%-80% بدلا من 30%، وزيادة معدل الحياة الى سنتين بدلاً من عشرة أشهر.
عالميا، يسجل كل عام 12 مليون حالة سرطان، منها 7.6 وفاة، وبينما يمكن منع 40% من هذه الحالات، بخطوات عملية، أهمها: إيقاف التدخين والحد من استهلاك الكحول وعدم التعرض الزائد لأشعة الشمس لفترات طويلة، بالإضافة الى المحافظة على الوزن الصحي، ومحاربة السمنة عن طريق تناول أغذية صحية وممارسة الرياضة بانتظام.
وقال مدير برنامج الكشف المبكر في المركز يسار قتيبة إنه "منذ تأسس السجل الوطني للسرطان في الأردن عام 1996، سجل الأردن أعدادا متزايدة في حالات السرطان، لترتفع من 3302 حالة جديدة بين الذكور والإناث (عام 1996) الى 4332 حالة (عام 2007)، وبزيادة سنوية تقارب 3%.
ووفقاً لآخر إحصائيات السجل الوطني، تبين أن سرطان القولون هو أكثر السرطانات شيوعاً بين الذكور سنة 2007 يتبعه سرطان الرئة، أما بالنسبة للنساء فما يزال سرطان الثدي يتربع على المركز الأول، يتبعه سرطان القولون.
وتصل معدلات الإصابة لكل 100 ألف شخص أردني الى نحو 112-113، بينما تصل معدلات الإصابة في الولايات المتحدة الأميركية الى نحو 400 /100 ألف شخص، وفي بريطانيا 350 /100 ألف شخص، وفي أوروبا بين 250 – 270 /100 ألف شخص، بحسب قتيبة.
وأوضح أن حالات الإصابة بسرطان الثدي في الأردن ارتفعت من 441 حالة عام 1996 إلى 817 حالة عام 2007، أي بزيادة تفوق 50% خلال 10 أعوام، في حين إن نسبة السيدات المصابات في الفئة العمرية 40-59 أصبحت تشكل حوالي 57%.
من جهة أخرى، قالت نائبة مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي يارا الحلبي إن "الحملات التوعوية المتكررة والتي ينفذها البرنامج، أسهمت في زيادة الوعي العام بعوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي وأعراضه، حيث أظهرت إحصائيات المركز، زيادة نسبة اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي في المراحل المبكرة، إذ بلغت 0.5% في عام 2005 لتصل إلى 5% في عام 2007 للمرحلة صفر".
وبشكل عام، بلغت نسبة الحالات المكتشفة في المراحل المبكرة 30% في عام 2005 ووصلت إلى 50% في عام 2007، بينما انخفضت نسبة الحالات المكتشفة في المراحل المتأخرة من 69% عام 2005 لتصبح 42% في عام 2007.
ويقيم المركز بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان والبرنامج الأردني للكشف المبكر عن سرطان الثدي، نشاطات توعوية وتثقيفية مستمرة، اذ ستخصص محطة توعوية في ركن خاص من مجمع "ستي مول" الأسبوع المقبل، تستقبل المواطنين الراغبين في معرفة المزيد عن أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وبرنامج الرعاية الصحية في المؤسسة وبرنامج عيادة الإقلاع عن التدخين في المركز، كما ستوزع نشرات مفيدة حول السرطان وطرق الوقاية والعلاج.
|
|
 |
الردود |
 |
التعليق |
|
|
|
| |
|
|
|
|
|
|